ابن إدريس الحلي
355
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
خلافه إلى أنّه المعمول عليه ( 1 ) ، والصحيح ما قدّمناه وحرّرناه ، والأظهر ما ذكره في نهايته . فإن تزوّجت المرأة رجلاً على أنّه صحيح فوجدته خصيّاً ، كانت بالخيار بين الرضا بالمقام معه وبين مفارقته ، فإن رضيت بالمقام معه لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن أبت فرّق بينهما ( 2 ) . وقد روي : أنّه إن كان خلا بها كان للمرأة صداقها منه ، وعلى الإمام أن يعزّره لئلاّ يعودُ إلى مثل ذلك ( 3 ) ، ولا دليل على صحّة هذه الرواية من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل براءة الذمّة ، وإن كان قد أورد ذلك شيخنا في نهايته ايراداً لا اعتقاداً . ومتى عقد رجلان على امرأتين ، فدخلت امرأة هذا على هذا ، والأخرى على الآخر ، ثمّ علم بعد ذلك ، فإن لم يكونا دخلا بهما ردّت كلّ واحدة منهما إلى زوجها ، وإن كان قد دخلا بهما ، كان لكلّ واحدة منهما الصداق ( 4 ) لا المسمّى ، بل مهر المثل ، لأنّ كلّ واحد من الزوجين ما سمّى صداقاً لمن دخل بها ، وإنّما هو وطء شبهة ، فيجب على كلّ واحد منهما مهر المثل . فإن كان الوليّ تعمّد ذلك غرم ما غرمه الرجل ، وهو مهر المثل ، ولا يقرب كلّ واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدّتها ، فإذا انقضت صارت كلّ واحدة منهما
--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 186 . ( 2 ) - قارن النهاية : 486 . ( 3 ) - النهاية : 487 . ( 4 ) - قارن النهاية : 488 .